أهم ما استنتجه "تشومسكي" عن اكتساب اللغة

يناقش البعض أن أهم من أثَّر في اللغة الإنجليزية ليس ويليام شكسبير إنّما هو نعوم تشومسكي، صاحب نظرية "المنطق النحوي هو فطرة لدى الإنسان وبهذه الطريقة يكتسب أو يتعلم اللغة".
قد تفسر هذه النظرية كيف يمكن للطفل أن يتكلم لغة وأكثر بكل سهولة وإتقان اللغتين رغم الفروقات النحوية بينهما. وكذلك الحال لدى الأطفال، وهنا سنناقش الظاهرة اللغوية لدى أطفال الشرق الأوسط. أحياناً، تسمع طفلاً يقول لأمه "بدي Water"، فكلمة "بدي" أو "أريد" هي كلمة صحيحة باللهجة المتداولة. ولا تعتبر الجملة بحد ذاتها خطأً لغوياً ولكن التحول من لغة إلى أخرى لم يكن مقبولاً أو عادياً كما اليوم.
يحاضر تشومسكي منذ عام 1960 أن هناك ما يسمى بــ"النحو العالمي"، وهي مهارة فطرية لدى الإنسان تمامًا كالمشي ولا تستوجب سوى إثارتها. إذاً، استنادا الى هذه النظرية، ليس من الضروري أن يتعلم الأطفال النحو بالطريقة التقليدية فهي مهارة فطرية في أدمغتهم.
أهمية تعلّم اللغات في سن مبكّر
أفاد باحثون لغويون في جامعة كورنيل الأمريكية بأن الأطفال (ثنائي اللغة) لديهم القدرة على التركيز بشكل أعلى من الأطفال الذين يتحدثون بلغة واحدة. بالإضافة إلى ذلك، أشارت الدراسات إلى أن الأطفال لهم القدرة على تعلُّم لغتين في آن واحد من دون الخلط بينهما، وأظهرت أن الأطفال بإمكانهم التحدُّث بطلاقة تامَّة بكلا اللغتين والتبديل بينهما بسهولة أيضًا.
وتشير إحدى نظريات إلى اكتساب اللغة التي تُعرف بالفرضية الفطرية (nativist theory) إلى أن اكتساب اللغة أمر فطري وموروث جينيًا، وتقترح أيضًا أن هنالك منطقة مسؤولة في أدمغتنا عن اكتساب وتعلُّم اللغات الجديدة. وعلى الرغم من عدم وجود دليل علمي لذلك، فإنه من الممكن إعاقة عملية اكتساب اللغات في حالة تعرض الجانب الأيسر من الدماغ للإصابة، مما يحول بشكل كبير دون تعلم اللغة.
اكتساب اللغة في هذا الزمن
في الآونة الأخيرة، تحوَّلت المدارس بشكل عام بعيداً عن التعليم التقليدي الذي يركِّز على الحِفظ فقط، لأن اللغة هي أداة اتصال، فمن الضروري أن نعتمد على كيفية تفضيل الأطفال للتعلم، ففي المقام الأول، يريد الأطفال أداة للتعبير عن أنفسهم، ومن خلال توفير مساحة تسهل هذا النوع من التعلم التفاعلي، فإننا نوفر بيئة مثالية للأطفال لتعلم لغة أو اثنين أو ثلاثة.
ومن هذا المنطلق، أنشأت "أبجديات" منصَّة رقمية شاملة باللغة العربية لمرحلة رياض الأطفال، وضمَّت فريقًا مُتنوِّعًا من الخبراء المُحترفين في مجال التعليم، من أجل توفير تجربة تعليمية داخل الصفوف الدراسية تضع الطالب في قلب العملية التعليمية وتوفّر عنصر التفاعل والمُشاركة بين الطلاب، مما يجعل اكتساب اللغة العربية جزءًا من حياتهم اليومية، بعيدًا عن الأساليب التقليدية.
المزيد