أساليب وطرق تعليميّة جديدة تلقى رواجاً بين المعلمين حول العالم‎

ظهرت وتطوّرت عدة أساليب جديدة للتدريس في الأعوام المئة الماضية، كل منها يدّعي أنّه الأنسب للطلاب.

ومن هذه الأساليب الجديدة طريقة "تعلّم الدماغ كاملاً"، والتي تركّز على الوظائف العصبية للنصفين الأيمن والأيسر للدماغ، الذين يغطيان الإبداع والمنطق لدى الإنسان، وذلك وفقاّ لمقال نشرته صحيفة "خليج تايمز" مؤخراً .

تعتمد هذه الطريقة على إشراك الحواس الخمس في العمليّة التعليميّة عبر الغناء أو النشاطات اليدوية والحسيّة، فيصبح الطالب أكثر اهتماماً بالمادة التعليمية.
ويمكن للمعلّم تطبيق أسلوب "تعلّم الدماغ كاملاً" في غرفة الصف عبر الطرق التالية:

1. التقليد والتكرار
يعمل المعلّم دائماً على جذب انتباه الطلاب وتعزيز المشاركة في غرفة الصف وذلك عبر تكرار وإعادة العبارات أو الكلمات، وهي طريقة أثبتت فعاليتها خاصة في مجال تعلّم اللغات. ومن الأساليب الممتعة الأخرى التي يمكن للمعلمين القيام بها هي "طريقة المرآة" حيث يطلب المعلّم من أحد الطلاب إعادة ما كان يشرحه في تلك اللحظة.

2. وضع القواعد
لا شكّ أن الأسلوب المرح يضفي رونقاً على غرفة الصف، لكن يجب أيضا زرع الانضباط والاحترام لأنهما مهارات حياتية مهمة، وذلك عبر تحديد قواعد مثل رفع اليد قبل الإجابة، إذ تعزز هذه الطريقة شعور الانتماء إلى الصف حيث التناسق والانسجام والاحترام هم ركيزة هذا المجتمع المصغّر.

3. إشراك الحواس
تشجّع كل الأساليب المعلّم على العمل على إشراك الحواس الخمس في العمليّة التعليميّة لأنها تساعد الطلاب على حفظ المعلومات والاحتفاظ بها. تزيد هذه الطريقة من حيويّة الطالب ورغبته في التعلّم.

على سبيل المثال، يقدّم المعلّم أجزاء الجسم المختلفة عبر الرقص والغناء على أنغام أغنية عن أجزاء الجسم. تقدّم منصّة أبجديات لتعليم اللغة العربية هذه الميزة التي تشرك المعلّم والأهل والطلاب، وتقدّم العديد من المقاطع المصوّرة والأغاني المفيدة والهادفة باللغة العربية. يمكنكم الحصول على هذا المحتوى المميّز هنا.

4. التبديل والمفاجأة
هناك طريقة أخرى لتشجيع التعلم النشط داخل غرفة الصف تتمثل في "التبديل" بين الطلاب وذلك عبر الطلب من طالب إعادة ما قاله المعلّم ثمّ طلب ذلك من الطالب الذي يجلس بجانبه.

5. لوحة النتائج والصدارة
تشجع هذه الطريقة الطلاّب على التركيز على التحسّن الدائم والعمل المستمر ومراقبة أدائهم بأنفسهم داخل غرفة الصف.

نقاط للأخذ بعين الاعتبار:

يتبع أسلوب "تعلّم الدماغي كاملاً" نظرة شاملة للعمليّة التعليمية، حيث يتعلم الطلاب موضوع المادة، وكذلك السلوك والمهارات الحياتية والتطبيقات التي يمكنهم استخدامها في أنشطتهم اليومية. كما يهدف هذا الأسلوب إلى:

• تشجيع السلوك الجيد، وليس اعتماد المعايير فقط. يسود اعتقاد أنّه على المعلّم أن يشجّع الأداء المتميّز إلا أنه من الأفضل تشجيع وملاحظة التقدّم والسلوك المحسّن.
نظرًا لأن كل طالب "يتقدّم" بطريقةٍ مختلفة، فمن المهم تجنب تشجيع نوع واحد فقط من
الأداء- مثل الحصول على علامة 100/100. فمن كان من الطلاب يسجل علامة 70/100 وارتفعت هذه العلامة إلى 75 يعتبر أداءه محسّناً ويجب تشجيعه. ينطبق الأمر نفسه على مهارات الرسم والكتابة والأشغال اليدوية وغيرها من المواد.

• تشجيع العمل الجماعي، وليس الفردي. فكما هو مهم أن يتقن الطلاب طرق التعلّم الفردي، لكن أيضاً من الأهم تعلّم مهارات القرن الواحد والعشرين. فحين يكون الطالب جزءا من مجموعة يشعر بضرورة المشاركة أكثر، فيطوّر حس التعاون ويعزز أهميّة التواصل والتخاطب.

• تشجيع المهارات الاجتماعية، وليس العزلة. يمكن للمدرسين تنظيم أنشطة في الصف لتعزيز حسن السلوك وغرس الروح الرياضية واللطف. فيمكن أن يعيّن المعلّم فرقا من الطلاب حيث يساعد الطالب المتميز زميله الأضعف في حلقة تعليميّة صغيرة. تشجع هذه الطريقة الطلاب على مساعدة الآخرين وتعلّم الصبر، كما تعزز من المهارات الحياتية الاجتماعية.

يشجع هذا الأسلوب التعليمي الطلاب على المشاركة الفاعلة في عمليّة التعلّم، فيوظفون حواسهم الخمس في الانكباب على العمل ويجعلهم يشعرون أن التعلم جزءا من حياتهم وأسلوب عيشهم وليس نشاطا منفصلا له وقت محدّد.

للمزيد من المعلومات حول تحفيز الطلاّب داخل غرفة الصف وتعليم اللغة العربية، نرجو زيارة مدوّنة أبجديّات.

المصدر:
[1] “From spoon-feeding to active learning: How a technique reshaped classroom” May 26, 2019, Khaleej Times.
المزيد